تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السجود، [وعندنا: أنه أدنى ما يتناوله اسم السجود [يدخل فيه] وقال الشافعي: الطمأنينة واجبة].

لنا: قوله تعالى: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧]؛ ولأنه أتى بما يتناوله اسم السجود فصار كما لو طوّله.

٣٧٥ -: [فَصْل: أدنى ما يتناوله الرفع من السجود]

وأما الرفع من السجود فأدنى ما يتناوله هو الواجب عند أبي حنيفة، وقال الشافعي: القعدة: القعدة بين السجدتين واجبة (١).

وروى الحسن عن أبي حنيفة: [فيمن رفع رأسه من السجود مقدار ما تمرّ الريح بينه وبين الأرض، جازت صلاته، وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة:] أنه إذا رفع ما يسمى رفعًا أجزأه، وهذا صحيح؛ لأن المستحق هو الفصل بين السجدتين، وهذا يوجد فيما يتناوله الاسم.

٣٧٦ -: [فَصْل: القعدة بين السجدتين]

وأما القعدة بينهما فليست بواجبة؛ لأنها قعدة لا يعقبها الخروج من الصلاة، فلا تكون واجبة كالقعدة الأولى في التشهد؛ ولأنها قعدة للفصل، أو قعدة يتأخر عنها أركان الصلاة.

[قال]: ثم ينهض على صدور قدميه ولا يقعد، قال الشعبي: كان عمر وعلي، وأصحاب رسول الله ﷺ ينهضون في الصلاة على صدور أقدامهم، ومثله

(١) بل جعله النووي رُكنًا: "الثامن: الجلوس بين سجدتيه مُطْمَئِنًّا" ص ١٠٠. انظر: الأم ص ٩٠، ٩١.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٤٠٤