والذي روي في الرفع من الأخبار فهي حكاية للفعل الأول، وروي عن ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه في كل تكبيرة (١) ثم صار إلى الافتتاح خاصة"؛ ولأن معناه فعلًا وقولًا، فكان أولى، وقال أبو بكر بن عياش: أنا نصف الإسلام - وكان له نيف وتسعون سنة - ما رأيت فقيهًا يرفع يديه في غير التكبيرة الأولى (٢).
٣٥١ - [فَصْل: الركوع في الصلاة]
وأما قوله: وركع، فلقوله عليه الصلاة والسلام للأعرابي: "ثم اركع حتى تطمئن راكعًا" (٣)، والركوع واجب لقوله تعالى: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧]؛ ولأنه عليه الصلاة والسلام ركع، وفعله بيان للآية.
٣٥٢ - [فَصْل: وضع اليدين في الركوع]
وأما قوله: "ووضع يديه على ركبتيه" فهو قول عمر، وعلي، وسعد، وابن عمر [والفقهاء].
وعن ابن مسعود والأسود وأبي عبيدة: أنهم كانوا يطبقون (٤).
لنا: ما روي عن مصعب بن سعد قال: ركعت فطبقت، فنهاني أبي، وقال: كنا نفعل هذا فنهينا عنه.
(١) الجزء الأول من الحديث في الصحيحين وغيرهما. انظر: مجمع الزوائد ٢/ ١٠١.
(٢) أورده الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٩٩. انظر الموضوع بالتفصيل: شرح الآثار، ١٥/ ٤٨ وما بعدها.
(٣) أخرجه البخاري (٧٢٤، ٧٦٠)؛ ومسلم (٣٩٧) وجميع أصحاب السنن.
(٤) "والتطبيق في الصلاة: جعل اليدين بين الفخذين في الركوع". مختار الصحاح (طبق).