تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أي شيء تعلمون ذلك؟ قال: من تحريك لحيته) (١). وروى أبو قتادة قال: "كان رسول الله ﷺ يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر ويسمعنا الآية والآيتين أحيانًا" (٢). وروى النضر بن أنس عن أبيه قال: "صلّى بنا رسول الله ﷺ إحدى صلاتي النهار (٣) فجهر بالقراءة، فقيل يا رسول الله أحدث في هذا شيء! فقال: لا، ولكن أردت أن أوقت لكم دينكم" (٤)، وهذا يدل أنه كان يخفي.

وقال ابن عباس: "علمت السنة كلها غير أني لا أدري أكان رسول الله ﷺ يقرأ في الظهر والعصر شيئًا أم لا؟ " (٥)، فلو كان يجهر فيهما لم يخف ذلك عليه، وروي أنه عليه الصلاة والسلام قال: "صلاة النهار عجماء" (٦).

وأما الفجر فروى ابن عباس: "أن النبي ﷺ كان يقرأ في الفجر الم تنزيل، وهل أتى" (٧).

وعن جابر: "أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في الفجر بقاف ونحوها" (٨)، وكذلك روي (أنه عليه الصلاة والسلام جهر في المغرب والعشاء [وداوم على ذلك)، وهو فعل الأمة.

(١) البخاري (٧١٣)؛ صحيح ابن خزيمة ١/ ٢٥٤.

(٢) البخاري (٧٢٥)؛ ومسلم (٤٥١).

(٣) ب (العشي).

(٤) ميزان الاعتدال ٢/ ٤٢٤.

(٥) أبو داود (٨٠٩)؛ المعجم الكبير ١٢/ ١٣٩؛ المستدرك ١/ ٢٣٤.

(٦) صحيح ابن خزيمة ٢/ ٣٣٧؛ مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٣٢٠.

قال ابن حجر: "لم أجده وهو عند عبد الرزاق من قول مجاهد .. " ١/ ١٦٠.

(٧) أخرجه مسلم عنه، وعن أبي هريرة بزيادة (يوم الجمعة) (٨٧٩، ٨٨٠).

(٨) أخرجه مسلم (٤٥٨).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٣٨٠