تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسنة عندنا: أن يقول الإمام والمؤتم: آمين عند قول الإمام: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧].

وقال مالك: يقولها المؤتم دون الإمام، ومن الناس من امتنع من ذكرها (١).

فقد روى التأمين عن النبي ﷺ عليّ ووائل، وأبو هريرة، وجماعة: فمنهم من روى الإخفاء، ومنهم من حكى الجهر، فمن منع منه فقد خالف السنة.

وروى الأعرج عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إذا قال أحدكم: آمين، وقالت الملائكة في السماء: آمين، فمن وافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه" (٢).

وروى أنس أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله تعالى أعطاني آمين، ولم يعطها أحدًا قبلي إلا أن يكون أعطاهن هارون حين دعا موسى وأمّن هارون عليهما السلام" (٣).

وأما فرق مالك بين الإمام والمؤتم، فلا يصح؛ لأن وائل روى أن النبي ﷺ أخفى بها صوته، ويروى (٤) مدّ بها صوته؛ ولأنه دعاء، ولا يختلف فيه الإمام والمؤتم، [كالتشهد؛ ولأن الإمام أدخل في الأذكار من المؤتم].

وقوله عليه الصلاة والسلام: "إذا قال الإمام: ولا الضالين، فقولوا: آمين" (٥)، لا ينفي أن

(١) انظر: المدونة ١/ ٦٧.

(٢) أخرجه البخاري (٧٤٨)؛ ومسلم (٤١٠).

(٣) ذخيرة الحفاظ ١/ ٥٧.

(٤) في ب (وروى غيره).

(٥) رواه البخاري (٧٤٩)؛ ومسلم (٤١٥)؛ والحاكم في المستدرك، ١/ ٣٤٥؛ وابن خزيمة في =

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٣٧٧