كقولنا عند الأكل أو غيره: بسم الله والحمد لله، والآية لا تقرأ إلا على وجه القراءة، فصارت كالطويلة.
وجه الرواية الثالثة: أن القرآن انفصل عن غيره بالإعجاز، وذلك يقع بالسورة، وأقصر السور ثلاث آيات، والآية الطويلة كآية الدين، وكآية الكرسي مما يقع بها الإعجاز أيضًا، فصارت كالسورة.
٣٤٠ - [فَصْل: السُّنَّةُ في القِرَاءَة]
والسنة: أن يقرأ فاتحة الكتاب ومعها غيرها؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام داوم على ذلك، والمداومة تدل على المسنون، ولهذا قال: "كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج" (١)، أي: ناقصة، وقال: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وشيء معها" (٢).
٣٤١ - فَصْل: [محل وجوب القراءة]
وأما الكلام في [محل الوجوب] (٣): فإن كل تحريمة توجب القراءة في ركعتين عندنا، إلا الوتر [فإن القراءة تجب في جميع ركعاتها] (٤)، فإن كانت الصلاة ركعتين: كالفجر، والجمعة، وركعتي النفل فيقرأ فيهما، وإن كانت رباعية: كالظهر فالأفضل أن يقرأ في الأوليين، فإن قرأ في الأخريين، أو في
(١) أخرجه مسلم (٣٩٥)؛ والترمذي (٢٤٧).
(٢) أخرجه ابن حبان ٥/ ٩٤؛ وابن خزيمة ١/ ٢٤٦؛ وأبو داود (٨٢٠)؛ والدارقطني في السنن ١/ ٣٢١.
(٣) في أ (وجوب ذلك) والمثبت من ب.
(٤) في أ (تجب القراءة في جميعه) والمثبت من ب.