كان عمر يرفع يديه في صلاته.
٣١٥ - [فَصْل: حكم رفع اليدين في الافتتاح]
وهذا الرفع عندنا ليس بواجب؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال للأعرابي: "ثم كبّر"، ولم يأمره برفع اليدين؛ لأنه رفع لأجل الذكر، فصار كالرفع في تكبيرات العيدين، ليس بواجب.
٣١٦ - [فَصْل: صفة رفع اليدين]
وصفة الرفع: أن يرفع يديه حتى يحاذي بإبهاميه شحمة أذنيه، وهو قول أبي موسى الأشعري، وقال أبو ميسرة: كان أصحابنا إذا استفتحوا الصلاة رفعوا أيديهم إلى آذانهم، وروي عن ابن عمر: الرفع إلى المنكبين، وكذلك عن عمر، وأبي هريرة.
لنا: حديث عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر قال: "كان النبي عليه الصلاة والسلام يرفع يديه حتى يحاذي بإبهاميه شحمة أذنيه" (١)، ويُروى: "قريبًا من أذنيه" (٢)، ويروى (٣): "كان يرفع يديه عند شحمة أذنيه" (٤)، وكذلك روى أبو مسعود الأنصاري (٥)، وروى مالك بن الحويرث فقال: "حتى يحاذي بها فروع
(١) أخرجه أبو داود (٧٣٧)، والنسائي (٨٨٢)، وأحمد في المسند ٤/ ٣١٦، ثلاثتهم من طريق آخر، عن وائل بن حجر، فذكره.
(٢) هذه رواية البراء أخرجها أبو داود (٧٥٠).
(٣) في ب (وكذلك عبد الجبار بن وائل عن أبيه: أن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه عند شحمة أذنيه).
(٤) لم أجد هذا اللفظ.
(٥) أخرج أحمد في مسنده ٥/ ٢٧٤، حديث أبي مسعود الأنصاري في وصف صلاة رسول الله ﷺ، وفيه: فقام فكبر ورفع يديه.