٣١٠ - [فَصْل: تكبير المؤتمّ مع تكبيرة الإمام الإحرام]
وقد روى الحسن عن أبي حنيفة: أن المؤتم إذا كبّر مع تكبيرة الإمام جاز، وكذلك روى ابن رستم عن محمد، وهو قول زفر.
وقال أبو يوسف: لا يكبّر إلا بعد تكبيرة الإحرام.
وجه قول أبي حنيفة: أنه ركن من أركان الصلاة، فجاز للمؤتم مشاركة الإمام فيه، كالسجود والركوع.
وجه قول أبي يوسف: قوله عليه الصلاة والسلام: "فإذا كبّر فكبّروا" (١)، والفاء للتعقيب؛ ولأنه دخل فيها [مع] (٢) دخول الإمام فصار كما لو سبقه.
وروى خلف بن أيوب عن أبي يوسف قال: إن مَدَّ الإمام التكبير وحذف (٣) رجل خلفه ففرغ منه قبل أن يفرغ الإمام، قال: يعيد إذا كبّر، ولا يجزيه التحريم، و[ظاهر] هذا يقتضي أنه إذا مدّ حتى فرغ مع الإمام أجزأه.
وقال الحسن في إثر مسائل حكاها عن أبي حنيفة: فإن أفصح المؤتم بقول (الله) تعالى قبل أن يقول الإمام ذلك، لم يكن داخلًا مع الإمام [في الصلاة حتى يفصح بذكر الله مع الإمام، كما يفصح الإمام] (٤) (٥).
(١) رواه مسلم ١/ ٣٠٣ (٦٢)، من حديث أبي موسى الأشعري، وفيه قصة، وذكر الزيلعي أنه روي من حديث أنس، أبي هريرة. ثم أخرجهما في نصب الراية ١/ ٣٧٧، و٢/ ١٦.
(٢) في أ (قبل) والمثبت من ب.
(٣) أي: خفف التكبير ولم يمدّه. انظر: القاموس (ح ذ ف).
(٤) ما بين المعقوفتين زيدت من ب.
(٥) انظر الأصل ١/ ١٥ وما بعدها؛ شرح مختصر الطحاوي ١/ ٥٧٤ وما بعدها؛ القدوري ص ٦٩.