تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلاة الاستسقاء والكسوف بغير أذان؛ لأنهما نافلتان.

وأما صلاة الجنازة فلا أذان لها؛ وذلك لأنها ليست بصلاة في الحقيقة، وإنما هي دعاء؛ ولأنها ركن مفرد كسجود التلاوة.

٢٨٨ - فَصْل: [الأذان للصلاة قبل دخول الوقت]

ولا يؤذن لصلاة قبل دخول وقتها؛ لأن الأذان دعاء إلى الصلاة، ولا يصح أن يدعى الإنسان [إلى صلاة لا يجوز فعلها فيه] (١)، وهذا لا خلاف فيه إلا في الفجر، فقال أبو حنيفة ومحمد: لا يؤذن لها قبل طلوع الفجر.

وقال أبو يوسف: يؤذن لها في النصف الأخير من الليل، وبه قال الشافعي (٢).

لنا: ما روى شداد مولى عياض بن عامر قال: دخل بلال إلى النبي ﷺ يؤذنه لصلاة الفجر، فوجده يتسحر في مسجده الذي في بيته ليس عنده إلا الأسودان الماء والتمر، فقال: "يا بلال لا تؤذن حتى تنظر إلى الفجر"، ثم أتاه من الغد فوجده على مثل ذلك فقال: "يا بلال لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر"، ثم أتاه من الغد فوجده على مثل ذلك، فقال: "لا تؤذن حتى تنظر إلى الفجر، هكذا ومد يديه [عرضًا] " (٣).

وروى عدي بن حاتم الحمصي عن أبي ذر أن رسول الله ﷺ قال لبلال: "وأذن إذا كان الصبح ساطعًا في السماء" (٤).

(١) في أ (إلى ما لا يجوز فعله) والمثبت من ب.

(٢) انظر: الأصل ١/ ١٣١، ١٣٤؛ المدونة ١/ ٦٠؛ المزني ص ١١؛ المغني (ابن قدامة) ١/ ٢٩٧.

(٣) لم أجده بهذا السياق، وأخرج أبو داود في سننه (٥٣٥) من طريق شداد عن بلال: أن رسول الله ﷺ قال له: "لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر هكذا"، ومد يديه عرضًا.

(٤) رواه أحمد في المسند ٥/ ١٧١، فقال: عن حاتم بن أبي عدي، أو عدي بن حاتم، عن أبي ذر، =

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٣٢٢