تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٨٣ - فَصْل: [في أذان الصبي]

وأما الصبي فقد روى ابن أبي مالك عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة قال: أكره أن يؤذن من لم يحتلم، وهذا قول مالك والثوري.

ورخّص فيه عطاء بن أبي رباح، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، والشعبي.

والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام: "اجعلوا مؤذنيكم أفضلكم في أنفسكم" (١)؛ ولأن الأذان دعاء إلى الصلاة، والصبي ليس من أهلها، فلا يدعو إلى ما لا يؤمر بفعله، فإن أذَّن جاز؛ لأنه من أهل الجماعة، وإن لم يكن من أهل الفرض فصار كمن صلّى فرضه، ثم أذَّن لقوم.

٢٨٤ - [فَصْل: كراهة أذان المرأة]

وأما المرأة إذا أَذَّنت فروى معلى، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة قال: إذا أذنت المرأة فأحب إليّ أن يعيدوا، فقد قال في الأصل: يكره أذان المرأة ويجزيهم.

[وأما] وجه الكراهة فلأنها منهية عن رفع الصوت، فإذا رفعت صوتها كره ذلك (٢)، وإن لم ترفعه تركت سنة الأذان، فكره.

وأما قوله: ويجزيهم؛ فلأنهم لو صلّوا بغير أذان جاز، كذا هذا (٣).

قوله: أحب إليّ أن (٤) يعيدوا؛ فلأن فعلها لم يقع على الوجه المأذون فيه؛

(١) لم أجده.

(٢) في ب (صوتها فقد فعلت ما لا يجوز، وإن لم ترفع فقد فعلت الأذان على غير سنة).

(٣) في ب: (فمعناه: جواز الصلاة، كما تجوز بغيرها).

(٤) في ب (وأما الإعادة).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٣١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٣١٨