تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لنا: حديث ابن عمر قال: كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مثنى مثنى، والإقامة واحدة، غير أنه يقول [في آخره]: "قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة مرتين" (١)، وفي حديث أبي محذورة: "أن النبي ﷺ لقّنه الأذان سبع عشرة كلمة" (٢)، والذي روي في حديث سعد القرظ: أنه كان يقول في إقامته: قد قامت الصلاة مرة واحدة، فالرجوع إلى الزائد من الأخبار أولى.

٢٧٤ - فَصْل: [في صفة الأذان]

وأما صفة الأذان فينبغي للمؤذن: أن يترسل (٣) في الأذان، ويحدر (٤) الإقامة، وروى ابن أبي مالك، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة قال: أن يرسّل فيهما، أو [حذم] (٥) فيهما فلا بأس، وأحسن ذلك أن يترسّل في الأذان، ويحدر الإقامة، وذلك لما روى عطاء عن جابر أن النبي ﷺ قال لبلال: "إذا أذنت فترسّل، وإذا أقمت فاحدر" (٦).

(١) أخرج نحوه: أبو داود (٥١١)، وانظر نصب الراية ١/ ٢٧٤.

(٢) لم أجد في حديث أبي محذورة أن النبي ﷺ لقنه الأذان سبع عشرة كلمة، وأخرج أبو داود (٥٠٣)، والترمذي (١٩٢) وقال: حسن صحيح، والنسائي (٦٣٠)، وابن ماجه (٧٠٩)، عن أبي محذورة أن النبي ﷺ علمه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة.

(٣) الترسل هو الترتيل: وهو ترك العجلة، والمترسل: المتمهل في تأذينه ليبيّن كلامه تبيينًا يفهمه كل من سمعه. انظر: المجموع ٣/ ١١٦.

(٤) الحدر: السرعة والتوريم، وفي الإقامة: أن يصل بعضها ببعض ولا يترسل ترسله في الأذان. انظر: المغرب؛ المصباح، (حدر).

(٥) في أ (جزم)، وفي ب (حدر)، والمثبت يدل عليه الرواية الآتية، والحذم معناه: الإسراع، ضد الترسل. وانظر: المصباح (حذم).

(٦) أخرجه الترمذي (١٩٥)؛ والحاكم في المستدرك، (٧٣٢)، وانظر الكلام عليه في نصب الراية ١/ ٢٧٥.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٣٠٩