تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الليل أفضل، وقد روي أن النبي ﷺ قال لأبي بكر: "متى توتر؟ " فقال: أصلّي لربي ما كتب لي، ثم أوتر، ثم أنام، فإن قمت صليت في آخر الليل، وقال لعمر: "متى توتر؟ " فقال: أصلّي ثم أنام، فإذا قمت أوترت، فقال لأبي بكر: "أخذت بالثقة"، وقال لعمر: "أخذت بالقوة" (١).

وروي عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "من خاف أن لا يقوم آخر الليل فليوتر في أوله، ومن طمع أن يقوم آخر الليل فليوتر آخر الليل، فإن صلاة الليل مشهودة، وذلك أفضل" (٢)، يعني: تحضره الملائكة.

وروي عن أبي سعيد الخدري: أن النبي ﷺ سئل عن الوتر؟ فقال: "الوتر قبل الصبح" (٣).

وروى مسروق عن عائشة قالت: (من كل الليل أوتر رسول الله ﷺ، أوتر في أوله، وأوسطه، وآخره، وانتهى واستمر وتره إلى السَّحر، فقبض وهو يوتر بسحر) (٤)، والذي روي عن أبي هريرة قال: "أوصاني خليلي أن لا أنام حتى أوتر" (٥)، فمحمول على أنه كان لا يثق من نفسه بالقيام.

٢٦٣ - فَصْل: [وقت صلاة الجمعة]

قال: ووقت الجمعة وقت الظهر، لما روي: أن النبي ﷺ كتب من مكة إلى

(١) أخرج نحوه ابن خزيمة في صحيحه (١٠٨٤)، وأحمد في مسنده ٣/ ٣٠٩.

(٢) أخرج نحوه مسلم ١/ ٥٢٠ (١٦٢)، والترمذي (٤٥٥ م)، وابن ماجه (١١٨٧).

(٣) أخرجه بهذا اللفظ البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٤٧٨، وعزاه لمسلم، ولكن مسلمًا أخرج نحوه في الصحيح ١/ ٥٢٠ (١٦١)، وهو عند النسائي كذلك في المجتبى (١٦٨٣).

(٤) رواه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٤٨٥.

(٥) أخرجه البخاري (١١٧٨)؛ ومسلم ١/ ٤٩٨ (٨٥)، وأبو داود (١٤٢٧)، والنسائي (١٦٧٧).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٢٩٠