تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند كل صلاة، ولأخَّرْتُ العشاء إلى ثلث الليل، أو إلى نصف الليل" (١)، وفي حديث ابن عمر قال: مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله ﷺ لصلاة العشاء الآخرة، فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده، فلا ندري أي شيء شغله في أهله أو غير ذلك، فقال حين خرج: "إنكم لتنتظرون صلاة ما انتظرها أهل دين غيركم، ولولا أن تثقل على أمّتي لصليت بهم هذه الساعة" (٢)، وفي خبر أنس: "أنه ﷺ أخرها إلى نصف الليل" (٣)، وفي خبر جابر بن سمرة: "كان رسول الله ﷺ يستحب أن يؤخر العشاء الآخرة" (٤)، وفي خبر أبي بردة: "كان رسول الله ﷺ يستحب أن يؤخر العشاء التي تدعونها العتمة" (٥)، وفي خبر معاذ: "أن رسول الله ﷺ أخّر عشاء الآخرة ثم خرج فقال: أعتموا بهذه الصلاة، فإنكم فُضلتم بها على سائر الأمم، ولم تصلها أمة قبلكم" (٦).

والذي روي عن النعمان بن بشير أنه قال: أنا أعلم الناس بهذه الصلاة، "كان رسول الله ﷺ يصليها لسقوط القمر لثالثة" (٧) فيحتمل أن يكون ذلك في

(١) أخرجه الترمذي (١٦٧)، وابن ماجه (٦٩١)، وابن حبان (١٥٣٨)، وقال الترمذي: حسن صحيح.

(٢) أخرجه مسلم ١/ ٤٤٢ (٢٢٠).

(٣) تقدم تخريجه.

(٤) أخرجه النسائي (٥٣٣)، وابن حبان في صحيحه (١٥٣٤)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣٣٥٢)، بلفظ: كان رسول الله ﷺ يؤخر العشاء الآخرة.

(٥) هذا لفظ البخاري (٥٤٧)، والنسائي (٥٢٥)، أخرجاه من حديث أبي برزة الأسلمي، وليس من حديث أبي بردة.

(٦) أخرجه أبو داود (٤٢٤)؛ وأحمد في المسند ٥/ ٢٣٧، وابن أبي شيبة في مصنفه (٣٣٦٥).

(٧) أخرجه أبو داود (٤٢٢)، والترمذي في سننه (١٦٥)؛ والنسائي (٥٢٨، ٥٢٩)، وابن حبان في صحيحه (١٥٢٦)، والحاكم في المستدرك (٦٩٨).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٢٨٧