١٦٧٢ - وقال أبو يعلى: حدثنا سفيان بن وكيع، ثنا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلّام، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ مَالِكٍ السَكْسَكِي -هو ابن يُخَامِر- قال: إن معاذ بن جبل رضي الله عنه حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺقَالَ: "لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تَأْخُذُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إلَّا بِإِذْنِ زوجها، ولا يحل لها أن تأخذه وَهُوَ كَارِهٌ، وَلَا تَخْرُجَ وَهُوَ كَارِهٌ بِغَيْرِ إذنه، ولا تُطمع (١) فيه أحد مَا اصْطَحَبَا، وَلَا تُخَشّنَ بصَدْره، وَلَا تَعْتَزِلَ فراشه، ولا تُضار به، وَإِنْ كَانَ هُوَ أَظْلَمَ مِنْهَا أَنْ تَأْتِيَهُ حَتَّى تُرْضِيه فَإِنْ هُوَ قبلَ مِنْهَا، فَبِهَا ونعمت قَبِلَ الله عُذْرَها، وأفْلَح حُجّتَها وَلَا إِثْمَ عَلَيْهَا، وَإِنْ أَبَى الزَّوْجُ أَنْ يَرْضَى فَقَدْ أبلغتْ إِلَيْهِ عُذْرها، وَإِنْ لم تفعل من ذلك شيئًا فرضيت بالصُرَام حتى تمضي لها ثلاث ليال، وإن أذنت بغير إذنه أو أتت بِغَيْرِ إِذْنِهِ فِي زِيَارَةِ وَالِدٍ أَوْ غَيْرِهِ ما شهد عندها فأحنثت له قَسَمًا وأطاعت فِيهِ وَالِدًا أَوْ وَلَدًا أَوِ اعْتَزَلَتْ لَهُ مَضْجَعًا أَوْ خَشَّنَتْ لَهُ صَدْرًا، فَإِنَّهُنَّ لَا يَزَالُ يُكْتَبُ عَلَيْهِنَّ ثَلَاثٌ مِنَ الْكَبَائِرِ -مَا فعلن ذلك- أكبر (٢) الْكَبَائِرُ: الْإِشْرَاكُ باللهِ، وَقَتْلُ الْمُؤْمِنِ مُتَعَمِّدًا، وَالثَّالِثُ: أكل الربا وكفى بالمرء إثمًا أن يأتي كُلَّمَا غَضِبَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا ثَلَاثًا مِنَ الْكَبَائِرِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهَا الشَّيْطَانُ فَأَصْبَحَتْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ.
قال: وحدثنا معاذ رضي الله عنه أن رسول الله -ﷺ- قَالَ: "لَا تَزَالُ الْمَلَائِكَةُ تلعنها، ويلعنها الله تعالى، وخزان دار الرحمة ودار العذاب؛ مما انتهكَت من معصية الله عز وجل".
* هَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ أَثْبَاتٌ، إلَّا شَيْخَ أبي (٣) يعلى، فهو مِنْ مُنْكَرَاتِهِ، وَكَانَ صَدُوقًا فِي نَفْسِهِ، إلَّا أَنَّ وَرَّاقَهُ أَدْخَلَ عَلَيْهِ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِ، وَكَانُوا يحذِّرونه مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَرْضَى (٤).
(١) في (حس): "يطمع".
(٢) هكذا في جميع النسخ عدا نسخة همبردج، ففيها: "إحدى الكبائر".
(٣) في (مح): "أبو"، وهو خطأ.
(٤) في جميع النسخ: "يرمي"، والتصويب من نسخة همبردج.