٤١ - باب النفقات
(٧٤) تقدَّم قصة عاصم بن عمر رضي الله عنهما في الحضانة (١).
١٧٥٧ - [١] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْر بْنُ شُمَيل، ثنا أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمَدَنِيُّ -وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُميد-، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمية الضَّمْرِي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ عَمْرُو بن أمية إلى السُّوقِ (٢)، فَبَيْنَمَا هُوَ يُسَاوِمُ بمِرْط إِذْ طَلَعَ عليه عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فَقَالَ: مَا هَذَا يَا عَمرو؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أشتريه ثم أتصدَّق به، فقال رضي الله عنه: أنت إذًا أنت، فنقد عمر فابتاعه عمرو رضي الله عنهما، فَدَخَلَ عَلَى زَوْجَتِهِ فَقَالَ: تصدَّقتُ بِهِ عليكِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى السُّوقِ فَجَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ، فلقيه عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فَقَالَ: مَا فَعَلَ المِرْط؟ فَأَخْبَرَهُ وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "مَا أَعْطَيْتُمُوهُنَّ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَكُمْ صَدَقَةٌ"، فَقَالَ عمر رضي الله عنه: لَا تَكْذِبْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ فَنَادَى مِنَ الْبَابِ يَا أُمَّتَاه، فقالت: إليك (٣) يَا عَمْرُو، مَا لَكَ! فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ رضي الله عنه يَقُولُ: لَا تَكْذِبْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قال: فأنشدكِ اللَّهَ (٤) هَلْ سمعتِ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "مَا أَعْطَيْتُمُوهُنَّ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَكُمْ صَدَقَةٌ؟ " فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ نَعَمْ.
(١) تقدم برقم (١٦٨٤)، وهو حديث ضعيف، وابتداءً من هذا الباب فقد كثرت البياضات في نسخة (عم) و(حس).
(٢) في (حس): "في السوق".
(٣) في الإتحاف: "لبيك".
(٤) في الإتحاف: "بالله".