٢٩ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى نَشْرِ الْعِلْمِ
٣٠٦٩ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا عمر بن عبد الواحد الدمشقي عن الأوزاعي، حدثني أبو كثير (١) أنه سمع أباه (٢) يقول: أتيت أبا ذر رضي الله عنه، وَهُوَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ يَسْتَفْتُونَهُ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَلَمْ يَنْهَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الْفُتْيَا، قَالَ (٣) فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَرَقِيبٌ أَنْتَ عَلَيَّ؟ لَوْ وَضَعْتُمُ الصَّمْصَامَةَ (٤) عَلَى هَذِهِ وَأَشَارَ إِلَى قَفَاهُ ثم ظننت أنني أُنْفِذُ كَلِمَةً سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا عَلَيَّ لأنفذتها.
* هذا حديث صحيح، علق البخاريُّ طرفًا منه في كتاب العلم.
٣٠٦٩ - تخريجه:
حديث الباب، رواه الدارمي في سننه، باب البلاغ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- (١/ ١١٢: ٥٥١)، قال أخبرنا عبد الوهاب بن سعيد، ثنا شعيب هو ابن إسحاق، ثنا الأوزاعي به بلفظه. =
(١) هو مالك بن مرثد، ولم أجد من كنّاه بأبي كثير مع أن المقصود هو مالك بدون شك.
(٢) وفي النسخ: "أبي" ولا يستقيم المعنى بذلك.
(٣) وفي النسخ: "أبي" ولا يستقيم المعنى بذلك.
(٤) الصمصامة: السيف القاطع الذي لا يثني. النهاية (٣/ ٥٢).