٣٧ - باب الترهيب من الكذب
٣١٠١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ قالا: حدّثنا سَيْفُ بْنُ هَارُونَ الْبُرْجُمِيُّ (١) عَنْ عِصْمَةَ بْنِ بشير قال: حدثني الفزع قال: حَدَّثَنِي الْمُنَقَّعُ (٢) قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بصدقة إبلنا، فقلت: يا رسول الله هذه صدقة إبلنا قال: فأمر بها -ﷺ- فقُسمت، قال: قلت: يا رسول الله إن فِيهَا مَا بَيْنَ هَدِيَّةٍ لَكَ وَصَدَقَةٍ، قَالَ: فَعَزَلْتُ الْهَدِيَّةَ عَنِ الصَّدَقَةِ فَمَكَثْتُ أَيَّامًا، وَخَاضَ النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- باعث خالدًا بن الوليد رضي الله عنه إلى رقيق مصر فَمُصَدِّقُهُمْ (٣) قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ لَنَا لَغِنًى، وَمَا عِنْدَ أَهْلِي مِنْ مالٍ أَفَلَا أصدِّقهم قَبْلَ أن يقدم عليّ. فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فإذ هُوَ عَلَى نَاقَةٍ، وَمَعَهُ أَسْوَدُ قَدْ حَاذَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَطْوَلَ مِنْهُ، فلما دنوت منه هَوَى إِلَيَّ قَالَ (٤): فَكَفَّهُ النَّبِيُّ -ﷺ-، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الناس خاضوا أنك باعث خالدًا بن الوليد وضي الله عنه إلى رقيق مصر فَمُصَدِّقُهُمْ.
قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَكْذِبُوا عَلَيَّ.
قَالَ الْمُنَقَّعُ: فَمَا حَدَّثْتُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إلا حديثًا نطق به
(١) وفي (عم): "الترجمي"، وغير منقوط في (سد).
(٢) وفي (عم) و(سد): "المفرع"، وهو تحريف.
(٣) وفي (عم): "فصدقهم".
(٤) وسقطت لفظة: "قال" من نسختي (عم) و(سد).