= ورراه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٦٠)، قال حدّثنا محمَّد بن معمر، ثنا أبو شعيب الحراني، ثنا يحيى بن عبد الله، ثنا الأوزاعي به إلّا أنه قال حدثني مرثد أبو كبير وهو تحريف الطابع.
وفيه أن الذي خاطبه فتى من قريش، وأن الذي نهاه أمير المؤمنين عثمان بن عفان.
وأورده البخاريُّ في صحيحه معلقا عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه: قَالَ: لو وضعتم الصمصامة ... (الفتح ١/ ١٦٠: ١٠).
وقال الحافظ: وكان سبب ذلك أن أبا ذر كان بالشام فاختلف مع معاوية في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا﴾ فقال معارية نزلت: في أهل الكتاب خاصة، وقال أبو ذر: نزلت فيهم وفينا. فكتب معاوية إلى عثمان فأرسل إلى أبي ذر فحصلت منازعة أدّت إلى انتقال أبي ذر عن المدينة فسكن الربذة إلى أن مات.
الحكم عليه:
الأثر بهذا السند صحيح. ولذا قال الحافظ هنا: هذا حديث صحيح.
قلت: ولذا علق البخاريُّ هذا الأثر عن أبي ذر بصيغة الجزم.