تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* فتح خالد بن الوليد رضي الله عنه العراق بثمانية عشر ألفاً من الرجال الأبطال ، فدك حصون الفرس في خمس عشرة موقعة متتالية دون هزيمة ، وكان أقل جيوش الفرس تبلغ ستين ألفاً ، ووصلت إلى مائة وعشرين ألفاً في موقعة الفراض.

* انتصر المسلمون المجاهدون في موقعة القادسية باثنين وثلاثين ألفاً من الرجال الأفذاذ على مائتين وأربعين ألفاً من الفرس ، وكانت موقعة فاصلة كسرت فيها شوكة الفرس ، وقتل فيها معظم قادة الجيش الفارسي.

* انتصر المسلمون المؤمنون في موقعة نهاوند بثلاثين ألفاً على مائة وخمسين ألفاً من الفرس..

* انتصر المسلمون الصابرون في حصار تستر بثلاثين ألفاً على مائة وخمسين ألفاً من الفرس،وقد تكرر القتال أثناء ذلك الحصار ثمانين مرة ، وانتصر فيها المسلمون جميعاً دون هزيمة واحدة!!!..

* انتصر المسلمون في اليرموك بتسعة وثلاثين ألفاً على مائتي ألفاً من الرومان..

* انتصر المسلمون في معركة وادي برباط في فتح الأندلس باثني عشر ألف رجل على مائة ألف قوطي أسباني..

لقد رأينا ذلك وأمثاله مئات - بل آلاف - من المرات.. وما هذا الذي ذكرته إلا مقتطفات يسيرة من سفر الإسلام الضخم!!.. اقرءوا التاريخ يا إخواني.. فوالله الذي لا إله إلا هو ، لا يوجد تاريخ في الأرض مثل تاريخ المسلمين، ولا يوجد دين مثل دين المسلمين، ولا يوجد رجال مثل رجال المسلمين..

وحتى السقطات التي كانت في تاريخ المسلمين اتبعت بقيام أقوى وأشد، وتعالوا نقلب صفحات قلائل:

* بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ارتدت الجزيرة العربية بكاملها إلا ثلاث مدن وقرية: المدينة ومكة والطائف وقرية هجر بالبحرين، ولم تكن الردة - كما يعتقد البعض - بمنع الزكاة فقط، بل ارتد كثير عن الإسلام بالكلية، ومنهم من فتن المسلمين في دينهم، ومنهم من قتل المسلمين، بل إن منهم من ادعى النبوة، وليسوا بالقليلين، وعمّ الكفر جزيرة العرب، ويأس بعض الصحابة!! فكان الموقف أشد مما نحن فيه الآن ألف مرة، حتى قال بعضهم يا خليفة رسول الله لا طاقة لنا بحرب العرب جميعاً، الزم بيتك وأغلق عليك بابك واعبد ربك حتى يأتيك اليقين، وهكذا ظنوا أنه لا أمل في القيام، لكن الله عز وجل منّ على المسلمين بأبي بكر الصديق رضي الله عنه، الذي قام كالأسد الهصور، يردد قولة لو قالها المسلمون لسادوا الدنيا جميعاً.. قال: "أينقص الدين وأنا حي؟" كلمة عظيمة جداً.. "أينقص الدين وأنا حي؟.. أقاتلهم وحدي حتى تنفرد سالفتي" (حتى تقطع رقبتي).. وقام الصديق رضي الله عنه وقام معه المسلمون، فما هو إلا عام من الجهاد والقتال والنزال، حتى أشرقت الأرض من جديد بنور ربها، وأسلمت الجزيرة العربية بكاملها، بل وأخذ أبو بكر الصديق قراراً أحسب أنه

المفَصَّلُ في عواملِ النَّصر والهزيمةِ · الصفحة ١٥٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفَصَّلُ في عواملِ النَّصر والهزيمةِص ١٥٥٥