قوَّةٌ !، فمن هنا كان يجبُ علينا جميعاً أن تجتمع كلمتُنا، وأن تتوحَّد صفوفُنا، وأن يكن لنا مرجعيةٌ علميةٌ أمينةٌ .
في حين أننا لا نشكُّ طرفة عين؛ أنَّ جهوداً كبيرةً، وأموالاً كثيرةً قد بُذِلت وقُدِّمت على أرض الواقع من أبناء المسلمين؛ إلاَّ أنها لم تُؤتِ أُكُلُها كما ينبغي لها !؛ كلُّ هذا لمَّا غابت بيننا المرجعيةُ العلميةُ الأمينةُ !، هذا إذا علمنا أنَّ الواقعَ هذه الأيام يحتاج إلى ترتيبٍ، وتنظيرٍ، وتنظيمٍ للجهود والأفكار؛ حتى نكون بعدئذٍ قوةً رهيبةً نستطيع أن نقابلَ بها أعداءَنا الذين ما بلغوا منَّا هذا الشَّر والعداء إلاَّ يوم آمَنُوا بأهميَّةِ تنظيم الجهود، وتنصيبِ مرجعيةٍ لها هيبتُها بينهم ! .
فكان علينا بعد هذا أن نَلْتفَّ حول علمائنا؛ لا سيما الذين رُزقوا علماً في الشريعةِ، وفَهماً للواقع ممَّن شهد الواقع بصدقهم، وبلائهم في الدِّين، وأن لا نقطع أمراً دونهم؛ لا لشئ !؛ ولكن توحيداً للجهود، وتنظيماً للأدوار .
الحَلُّ التَّاسِعُ : وهو من أوسعها؛ بل إخالك تحسبه من تتمَّةِ الرسالةِ، وواجبها على قارئها، وذلك بفتح الباب على مِصْراعَيْه لكلِّ مسلمٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يجتهدَ في طرحِ ووضعِ الحلولِ الإسلامية التي يراها مناسبةً للخروج بالأمة الإسلامية عامةً، وفلسطين خاصةً من هذه الأزمات، والنكبات، والضعف، والهوان، والجهل؛ كلُّ هذا إبراءً للذِّمةِ ومعذرةً إلى الله تعالى .
لأجل هذا كان من الواجب على من قرأ هذه الرسالة أن يُراعي ما يلي :
ـ أن يسعى حثيثاً في البحث عن الحلول الشرعية المناسبة التي يراها تخدم الأمة الإسلامية، والانصراف عن تلكم الاستنكارات السياسية، والتحليلات الإخبارية المُغْرِقَة .
ـ وبعد بحثه عن الحلول الشرعية التي يراها مُنَاسبةَ؛ يجب عليه بعدئذٍ أن يعرضها على أهلِ العلمِ لإبداء رأيهم فيها؛ حتى لا نَقَعَ في خطأٍ شرعي من حيثُ لا ندري؛ فعندها - لا سمح الله - ستحتاجُ حلولُنا إلى حلولٍ وهكذا ! .
ـ أن يُبلِّغ ما يراهُ حقاً من هذه الرسالة إلى من يراه من المسلمين؛ وأخص منهم العلماء، وطلبة العلم .
والحمدُ لله رَبِّ العالمين، والصَّلاةُ والسَّلامُ على عبدِه ورسولِه الأمين
الشيخ / ذياب بن سعد آل حمدان الغامدي
ــــــــــ
أسباب ضعف الأمة الإسلامية اليوم
يراد بالضعف هنا ضعف الإيمان وضعف التمسك بالدين والاقتناع من غالب المسلمين بمجرد الانتماء إلى الإسلام دون التحقيق بتعاليمه ولا شك أن لذلك أسباباً عديدية أشدها كثرة الدعاة إلى الفساد والمنكرات والمعاصي بالقول والفعل من أناس ثقلت عليهم الطاعات ومالت نفوسهم إلى الشهوات