تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع كل جوانب الطاعة، فإن كان مطيعاً فالحمد لله وإن وجد غير ذلك فليتب إلى الله وليعد لطريق الحق.ثم لينظر كل منا ماذا فعل ليكثر من عدد الصالحين في الأمة حتى يتنزل النصر على الأمة ؟ ماذا فعل مع أهل بيته،مع أقربائه،مع أهل حيه،مع زملائه في العمل؟معاشر المؤمنين إن أردنا لأمتنا نصراً وعزاً وتمكيناً وأمناً وغنى فلابد لنا من العمل على نشر الطاعة بين العباد وتحبيبهم فيها،وإلا والعياذ بالله فالتردي في الحال والمآل وقد قال الله في محكم التنزيل:﴿..إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ..﴾(15).

---------------------

([1]) الأنبياء:105.(2)ابن كثير،البداية والنهاية،ج7،ص39.(3)محمد:7.(4)الأنفال:45.(5)الحج:41.(6)البخاري،الرقاق، ح(6021) .(7)الأنفال:17. (8)الأنفال:12.(9)الأحزاب10،11.(10)الأحزاب:9.(11)الأحزاب:25.(12)الروم:47.(13)عقيلان، أبطال ومواقف،ص188.(14)النور:55. (15)الرعد:11.

ــــــــــ

وتلك الأيام نداولها بين الناس

محمد بن شاكر الشريف

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، أما بعد :

فإن جمهرة الناس ينظرون إلى قوى البغي والعدوان الممثلة اليوم في أمريكا وحلفائها على أنها قوى شريرة تمتلك المال والعتاد لإهلاك الحرث والنسل ، وأن لا أحد على مستوى الأفراد أو الجماعات أو الدول قادر على أن يوقف إرهاب تلك القوة التي تمتلك إمكانات لم يسبق لها مثيل في تاريخ البشرية .

وينقسم الناس إزاء ذلك إلى فئات متعددة ؛ فمنهم الذي يبادر ويسارع في استرضاء أمريكا بتنفيذ سياساتها وإعطائها ما تريد ؛ على أمل أن تتفادى الانتقام الأمريكي أو الضربة القاتلة ، ﴿ فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ﴾ ( المائدة : 52 ) ، ويجلس فريق آخر يائساً بائساً حزيناً كئيباً لا يرى في الخلاص من هذا المأزق أملاً ، فيجلس ينتظر متى يحين دوره كما تبقى الشياه تنتظر سكين الجزار ، ويبقى فريق ثالث يؤمنون بالله واليوم الآخر إيماناً حقيقياً وصادقاً ، يؤمنون بما وعد الله ورسوله ، ويعلمون السنن التي يجريها الله تعالى في خلقه ، فهم يعملون بها ويتصرفون من خلالها ، ويغالبون قدراً بقدر حتى يأتي نصر الله الذي وعد عباده المتقين : ﴿ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ ﴾ ( المائدة : 52 ) .

المفَصَّلُ في عواملِ النَّصر والهزيمةِ · الصفحة ١٤٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفَصَّلُ في عواملِ النَّصر والهزيمةِص ١٤٤٦