تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هكذا هي سنة الطاغوت في استتباب ملكه وتجذير شره في الناس: أن يكون الناس شيعا، التفرق والتنازع والتعدد.

والقران لا يذم التفرق على أساس الحق حيث يتعدد الناس إلى فرق بحسب أديانهم، بل هذا هو الواجب في دعوة الأنبياء، فإن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بين الناس، فالمؤمنون ينزعون أنفسهم من بين الكافرين ويتفرقون عنهم ويتشيعون دونهم على حقهم، وأهل السنة ينزعون أنفسهم من بين أهل البدع ويتشيعون دونهم على السنة، وهذا من أسباب تحقيق الرفعة لهم والعزة لدينهم ولسنة النبي صلى الله عليه وسلم.

أما الذنب الذي لا يجبر في هذه الدنيا فهو التشيع على الباطل، والتحزب على غير الحق، والتفرق على أسس الجاهلية، فهذا الذي يجعل لزلل الشيطان فيهم موضعا.

وكذلك من الذنب الذي تعجل به العقوبة وتحصل به الهزيمة الاجتماع على غير الحق، والالتفاف على الباطل.

ــــــــــ

متى... متى... متى... متى النصر؟

(المعنى..)

(الشروط..)

(نصر قريب..)

(الناصر الله وحده..)

ثم ماذا بعد؟.

--------------------------------------------------------------------------------

(المعنى..)

قال الله جل شأنه: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم﴾..

إن تنصروا الله: شرط، جوابه: ينصركم..

فما نصر الله؟.. وما نصرنا؟..

متى ننصر الله؟، ومتى ينصرنا؟.

النصر في لغة العرب[معجم مقاييس اللغة 5/435] بمعنى: "إتيان الخير وإيتائه" فهو على وجهتين: الأول: إتيان الخير.. أي قصده وفعله، تقول العرب: نصرت بلد كذا، إذا أتيته، قال الشاعر:

إذا دخل الشهر الحرام فودعي بلاد تميم وانصري أرض عامر

الثاني: إيتاء الخير.. أي إعطاؤه وبذله، فالنصر: العطاء، قال الشاعر:

المفَصَّلُ في عواملِ النَّصر والهزيمةِ · الصفحة ١٣٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفَصَّلُ في عواملِ النَّصر والهزيمةِص ١٣٦٨