تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم هنا كانت معالم النصر لأقوام، ومعالم الهزيمة لآخرين:﴿... فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ...[251]﴾[سورة البقرة].

وهؤلاء القليل هم الذين تعول عليهم أمة الإسلام في كل زمان ومكان:أما عند الغلبة العسكرية والظهور والتمكين، فما أكثر المسلمين حينذاك، وما أكثر من يحبون الدين آنذاك، ولكن شتان بين من أحب الدينَ والدين غريب، وبين من أحب الدينَ والدين تجبى إليه ثمرات كل شيء، وهذه هي حقيقة النصر.

من :'حقيقة النصر' د.وسيم فتح الله

ــــــــــ

ذكر الله تعالى ...وجيل النصر المنشود

الحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنا، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هادِيَ لَهُ، وأشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، وأشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ?يا أيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها، وَبَثَّ مِنْهُما رِجَالاً كَثِيراً وَنِساءً، واتَّقُوا اللَّهَ الذي تَساءَلُونَ بِهِ والأرْحامَ إنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً?[ النساء:1]. ?يا أيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وأَنْتُمْ مُسْلِمُون? [آل عمران:102]. ? يا أيُّهَا الَّذين آمَنوا اتَّقُوا اللَّه وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أعْمالَكُمْ، ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزَاً عَظِيماً? [الأحزاب:71].

من أسباب سوء الخاتمة العدول عن الاستقامة والانحراف عنها: قيل لأحد علماء السلف الصالح فلان عرف طريق الله ثم رجع عنه ، فقال لو وصلوا إليه ما رجعوا.

فمن عرف طريق ملك الملوك وجبار السماوات والأرض ثم أعرض عنه وتنكبه، واختار طرق الغواية والضلال، وآثر الغي على الرشاد، والضلالة على الهدى، والفجور على التقى، كان ذلك من أعظم أسباب سوء الخاتمة، وقد "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ بالله من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب ومن الحور بعد الكور() .

قال الله عز وجل فيمن عرفوا ثم أنكروا ، وآمنوا ثم كفروا ? َفلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ?[الصف: 5] قال الإمام ابن كثير كان رجل من بني عنفوة قد وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ البقرة وجاء زمن الردة إلى أبي بكر فبعثه إلى اليمامة يدعوهم إلى الإسلام ويثبتهم على الإسلام فارتد مع مسيلمة وشهد له بالنبوة ، وكان يقول: كبشان انتطحا فأحبهما إلينا كبشنا يعني مسيلمة ورسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولقد قتل هذا الكذاب الأشر في يوم اليمامة ، قتله زيد بن الخطاب وختم له بالسوء.

المفَصَّلُ في عواملِ النَّصر والهزيمةِ · الصفحة ١١٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفَصَّلُ في عواملِ النَّصر والهزيمةِص ١١٥٢