تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنَّ الواقعيةَ مطلبٌ ، والمصداقيةُ شرطٌ للمرشح ، ولا بُدَّ أن يكونَ المرشحُ عند حُسن ظن من رشحوهُ بتنفيذِ ما وعد به ، حتى يعلمَ الناسُ ما أنجزَ وحدودَ صلاحياته ، وما لم يُنجز، وهي من صلاحيات غيره .

أيَّها السادةُ المرشحون :

تجاوزوا في ترشيحاتكم حدودَ العشيرةِ، ودائر القبلية ، والأهواءَ الشخصية ، وضعوا الأمانةَ في موقعها ، واختاروا الأكفاءَ الناصحين، الأقوياءَ الأُمناء ، ألا وإنَّ الترشيحاتِ لوحةٌ كاشفةٌ لتوجهاتِ المجتمع ، ومؤشرٌ لوعيهم ، ومحددةٌ لنوع ثقافتهم، فليكنِ المرشحون من خيارِ الناس عدلاً وحكمةً ودرايةً ، إنَّ وضعَ الرجل المناسبُ في المكانِ المناسبِ هو عينُ الحكمةِ، ومن الظُلمِ أن نضعَ الرجل في غيرِ موضعه ، واللهُ كما قسَّم أرزاقَ الناسِ وأخلاقهم، قسَّم كذلك قدراتهم ومواهبهم .

عباد الله :

ومرةً أُخرى، بلادنا تمرُ بمرحلةٍ انتقاليةٍ، فلنكن إيجابيين وفاعلين ، ولتكن قدرتَنا على استثمارِ هذه التجربةِ الانتخابية، لوحةً كاشفةً لعظمةِ إسلامنا ، وموقعِ بلادنا وما يتطلعُ إليه المسؤولون منَّا ، وما تتطلعُ إليه أبناءَ مجتمعنا ، وفَّقَ اللهُ الجميعَ لما يحبُ ويرضى، وسدد الخُطى ، وباركَ اللهُ في جهودِ المُخلصين ، وأعانَ ووفق من أضمرَ الخيرَ للإسلام والمسلمين

ــــــــــ

الغيرة على دين الله

الحمد لله ذي الكرمِ والجود ، أحمدهُ وأشكره، وأعبدهُ وهو خيرُ معبود ، وأشهدُ أن لا إله إلاِّ الله وحدهُ لا شريك له، إنَّهُ هو الغفورُ الودود ، وأشهدُ أن محمداً عبدهُ ورسوله خيرُ من صلى وصام، وجاهدَ واستقام، وأوفى بالعقودِ- صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان، من القائمين والصائمين، والركع السجود وسلم تسليماً.

أمَّا بعد.

(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)) (المائدة:54) .

بعيداً عن جوِّ هذا الزمان القاتم بغبارِ الالتزام الأجوف ، والمشوه بغترِ السلبية المُفرطة ، والمظهريةِ الجوفاء ، نحلقُ في فضاءِ الجيل السالف المعطر بورودِ الإيجابية ، ونتفيؤ ظلالَ شجرةِ البذلِ والعطاء، والتضحيةِ والفداء .

نعودُ بذكرياتنا إلى الصورِ الرائعة، لسلفِ هذه الأمة، حيث يتجلى الإيمانُ الحقُّ، وتبرزُ حقيقة الهمِّ لهذا الدين .

المفَصَّلُ في عواملِ النَّصر والهزيمةِ · الصفحة ١١٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفَصَّلُ في عواملِ النَّصر والهزيمةِص ١١٩١