وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46] فإذا كانت هذه الأمور الثلاثة من أسباب الهزيمة فإن الجنود المخلصين لا بد أن يتأملوا الأسباب، ومن أين حصلت هزيمتهم ثم ليسعوا في القضاء على الداء فتكون النتيجة خيراً ويكون المهزوم أوعى وأبعد نظراً مما كان قبل هزيمته، ويكون في الهزيمة من المصالح أضعاف أضعاف النصر يقول الله - تعالى -:
﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شيئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شيئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 216] والإنسان قد يحب أن ينال شيئاً من المال ويطمع في ذلك ثم يصرف عنه ولا يحصل له فيندم على ذلك، ولكن عندما يراجع نفسه يقول لعل الله صرفه عني لخير أراده لي فيزول ندمه ويطمئن قلبه. ففوات المحبوب أيها المسلم قد يكون خيراً لك كما أن حصول المكروه قد تكون عاقبته خيراً، والله - تعالى -يقدر هذا وهذا، فمن وفق للرضا بقضاء الله وقدره نال الخير والطمأنينة وراحة البدن، ومن فكر وقدر واعترض على القضاء ولم يرض فذلك القلق الهالك.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله - تعالى -: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً﴾ [الطلاق:12].
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم.. إلخ.
11/4/1428 هـ
29/04/2007 م
http://www.alukah.netالمصدر:
ـــــــــــــــ
العراق: الهزيمة النفسية تطارد المحتل
أسامة نبيل
12/7/1429هـ الموافق له 15/07/2008م
تحقيق النصر في أي حربٍ مَا يتطلب العديدَ من المُقَوِّمات على أرض الواقع لكي يكتمل بناؤه، ولكن مع أي خَلَل في تلك المقوِّمات يصبح النصر منقوصاً، وإذا اعتبرنا أن وجود القوات الأمريكية في العراق نصر لأمريكا؛ فإنه ينبغي أن يعود هذا النصر بالفخر للجنود الذين حققوا هذا الانتصار، لكن إن علمنا أن هؤلاء الجنود يعيشون أسوأ أيامهم، فضلاً عن أنهم مهزومون نفسياً - بحسب العديد من التقارير - يشربون المخدرات، ويتعاطون الخمر بضراوة؛ نتأكد ساعتها أن المنتصر هو مَن ترك هذا الأثر النفسي السيئ في قلوب وعقول الجنود الأمريكيين الذين بات الانتحار الحل الوحيد للخروج من أزماتهم النفسية.