إنكم تعملون لله وتأوون إلي ركن شديد سبحانه!!..
هل إذا جلس المتآمرون في جنح الظلام يدبرون ويخططون ، أهم بعيدون عن عينه سبحانه؟ " يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل، فتكن في صخرة أو في السماوات أو الأرض ، يأتي بها الله ، إن الله لطيف خبير"
هل إذا أطلق المتآمرون صاروخاً أو رصاصة ، أتسقط بغير علمه سبحانه؟!.. إذا كان يعلم بسقوط أوراق الشجر عبر الزمان والمكان، فكيف بسقوط الصواريخ؟!.. اقرأ هذه الآيات وتدبرها بعناية: "وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو، ويعلم ما في البر والبحر، وما تسقط من ورقة إلا يعلمها، ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين، وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار، ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى، ثم إليه مرجعكم، ثم ينبأكم بما كنتم تعملون، وهو القاهر فوق عباده، ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون، ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق، ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين ، قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعاً وخفية، لئن أنجانا من هذه لنكو نن من الشاكرين، قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ، ثم أنتم تشركون، قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعاً ويذيق بعضكم بأس بعض، انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون، وكذب به قومك وهو الحق، قل لست عليكم بوكيل ، لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون"..
الحقيقة الرابعة
حقيقة البشرى في الكتاب والسنة
أيها المسلمون المعتزون بربهم:
هذا الإله العظيم الجليل الكبير، هذا الإله الرحيم الكريم الودود ، يبشركم في كتابه.. يقول صاحب العزة والجبروت: " وكان حقاً علينا نصر المؤمنين".. هكذا بهذه الصياغة العجيبة المعجزة!! والله لو تنزل من آيات البشرى غيرها لكفت!!.. هذا الإله القادر المقتدر يتعهد بنصر المؤمنين، ويجعله حقاً عليه سبحانه.. ليس هذا نصراً في الآخرة فقط بدخول الجنة، ولكنه نصر في الدنيا كذلك.. قال سبحانه "إنّا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد".. هكذا الوعد: نصر في الدارين، في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد.. إن كان هناك مؤمنون ، فلابد لهم من نصر، هكذا وعد، وهو سبحانه لا يخلف الميعاد.. استمعوا إلى قوله تعالى" وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم، وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً، يعبدونني لا يشركون بي شيئاً، ومن كفر بعد ذلك ، فأولئك هم الفاسقون".. فإذا توفر الإيمان والعمل الصالح والعبادة الخالصة دون الشرك به سبحانه، كان