تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالمعنى أنه إن علمت امرأة من بعلها ميلًا إلى غيرها وهو النشوز أو " إعراضًا " أي: إن أعرض عنها بوجهه وبمنفعته فلا جناح عليهما أن يصالحا أي: لا إثم عليهما في الصلح وهو أن ترضى المرأة أن تترك له يومها أو تسمح له ببعض ما يجب لها من المنفعة لتستديم المقام عنده وتستعطفه بذلك.

﴿والصلح خَيْرٌ﴾ أي: جرب تسمح فبقى في حرمتها أولى وأحسن من الطلاق والفرقة.

وقيل: المعنى ﴿والصلح خَيْرٌ﴾ من الفرقة ولكن حذف لدلالة الكلام عليه.

قال ابن عباس: هي المرأة تكون عند الرجل حتى تكبر فيريد أن يتزوجها عليها فيتصالحا على أن لهذه يومًا ولهذه يومين أو ثلاثة أو أكثر.

وقالت عائشة رضي الله عن ها: هي المرأة تكون عند الرجل ولعله لا يستكثر منها، ولا يكون لها ولد وتكون له صاحبة فتقول له: لا تطلقني وأنت في حل من شأني.

وعلى هذه المعنى في الآية جميع أهل التفسير.

وروي أن هذه الآية نزلت في خولة بنت محمد بن مسلمة الأنصاري، والبعل

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٢ · ص ١٤٨٧