تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحاجتنا إليه.

٣ - [ثم] أعلمنا في الآية الثالثة بحفظه لنا، وعلمه بنا فقال ﴿وَللَّهِ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض وكفى بالله وَكِيلًا﴾ أي كفى به حفيظًا.

فهذا فائدة التكرير أنه تعالى نبهنا على ملكه، وسعته بعد قوله ﴿وَكَانَ الله وَاسِعًا﴾. فأعلمنا أنه من سعة ملكه أن له ما في السموات وما في الأرض.

وأعلمنا في الثانية بحاجتنا إليه، وغناه عنا.

وفي الثالثة أعلمنا بحفظه لنا وعلمه بتدبيرنا.

وتقدم قوله: ﴿غَنِيًّا حَمِيدًا﴾ على ﴿وكفى بالله وَكِيلًا﴾ لأنه خاطبهم أولًا فأخبرهم أنه لا يحتاج إليهم، إن كفروا، وأنهم مضطرون إليه، إذ له ما في السموات وما في الأرض.

قوله: ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا الناس وَيَأْتِ بِآخَرِينَ. . .﴾ الآية.

هذه الآية مردودة على وقوله: ﴿وَإِن تَكْفُرُواْ﴾ فقال تعالى: ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ بالفناء ﴿وَيَأْتِ بِآخَرِينَ﴾ من غيركم وهو قادر على ذلك.

وقيل: إنها ترجع على طعمة، وأصحابه الذين تقدم ذكر نياتهم توبيخًا لهم، وقد روى النبي ﷺ " لما نزلت هذه الآية ضرب على ظهر سلمان بيده وقال: " هم

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٢ · ص ١٤٩٢