وقال السدي وابن المسيب والضحاك: هي منسوخة بالمواريث وقد روي مثل ذلك عن ابن عباس أيضًا، قالوا: كان هذا فرضًا قبل نزول المواريث، ثم نزلت المواريث فنسخت ذلك.
وقيل: إنها محكمة عنى بها الميت يقسم وصيته وهو حي، فيوضي بها فهو ندب أيضًا.
قوله: ﴿وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾ أي يعتذر إليهم إن لم يعطوا شيئًا، يقول الولي: ما لي في هذا المال شيء، وهو مال اليتامى، وقيل: القسمة في هذا قسمة الوصية أمر أن يعطى منها من لا يرث من القرابة على الندب لذلك.
قوله: ﴿وَلْيَخْشَ الذين لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا﴾ الآية.
لم يأت ليخش مفعول لذكره بعد ذلك الخوف، وإتيانه بمفعوله فسد ذلك مسد مفعول يخشى (لأن الخوف والخشية سواء، ومثلهما معنى الاتقاء فسد مفعول يخشى) مفعول الخوف ومفعول الاتقاء، كما قال: ﴿إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا﴾ [النحل: ١١٠] فسَدَّ خبر إن الثانية مسدَّ خبر الأولى في قوله ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ﴾ [النحل: ١١٠].