تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والوقف عند سائر القراء على ما في السواد.

ومذهب النحويين في هذا: الوقف على الياء.

ومعنى الآية: أن الله تعالى أعلمنا أن المنافقين في الطبق الأسفل من النار، وأنهم لا ناصر لهم ينقذهم منها.

والعرب تقول لكل ما تسافل درك، ولكل ما تعالى درج. وقال ابن مسعود: إن المنافقين في توابيت من حديد مغلقة عليهم في النار.

وقال أبو هريرة: ﴿فِي الدرك الأسفل﴾ في توابيت ترتج عليهم.

وقال ابن عباس: في أسفل النار.

ثم استثنى تعالى التائبين فقال ﴿إِلاَّ الذين تَابُواْ﴾ أي: رجعوا عن نفاقهم وشكهم إلى اليقين بالله ورسوله ﷺ وبما جاء به وأصلحوا أعمالهم فعملوا بما أمرهم الله عز وجل ﴿واعتصموا بالله﴾ عز وجل أي: تمسكوا بما أمرهم الله به ﴿وَأَخْلَصُواْ﴾ طاعتهم له عز وجل، ولم يعملوا رياء الناس ﴿فأولئك مَعَ المؤمنين﴾ في الجنة ﴿وَسَوْفَ يُؤْتِ الله المؤمنين أَجْرًا عَظِيمًا﴾.

وقال الفراء: ﴿مَعَ المؤمنين﴾ أي: من المؤمنين.

قوله: ﴿مَّا يَفْعَلُ الله بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ. . .﴾ الآية.

المعنى: ما يفعل الله بعذابكم أيها المنافقون إن تبتم، ورجعتم وآمنتم، بمعنى أي

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٢ · ص ١٥٠٩