تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الضحاك: هو استثناء من ﴿لاَتَّبَعْتُمُ الشيطان إِلاَّ قَلِيلًا﴾ وهم أصحاب النبي ﷺ، الذي لم يهموا باتباع الشيطان كما هم الذين استنقدهم الله.

ومعنى ﴿أَذَاعُواْ بِهِ﴾ وأذاعواه سواء، قاله الكسائي.

قوله: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ الله لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ﴾ الآية.

المعنى: جاهد يا محمد أعداء الله ﴿لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ﴾ أي: لا يلزمك إلا أن تقاتل بنفسك ﴿وَحَرِّضِ المؤمنين﴾ أي: حضهم على القتال معك، وأعلمهم ثواب الله في الآخرة للشهداء، ﴿عَسَى الله أَن يَكُفَّ بَأْسَ الذين كَفَرُواْ﴾ أي: يكف قتاهم، وعسى من الله واجبة، ﴿والله أَشَدُّ بَأْسًا﴾ أي: نكاية في الكفار ﴿وَأَشَدُّ تَنكِيلًا﴾ أي: عقوبة، وهذه الفاء في ﴿فَقَاتِلْ﴾ متعلقة بقوله ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ ﴿فَقَاتِلْ﴾ أي: من أجل هذا فقاتل.

وقيل: هي متعلقة بقوله: ﴿وَمَا لَكُمْ لاَ تقاتلون فِي سَبِيلِ الله﴾ [النساء: ٧٥] وإنما أمره تعالى بالقتل وحده لأنه وعده بالنصر، ولما أمره الله عز وجل بالقتل بنفسه لبس يوم أحد

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٢ · ص ١٤٠١