(وصلحًا) منصوب على معنى فيصلح الأمر بينهما صلحًا.
وفي قراءة عبد الله: فلا جناح عليهما [إن أصلحا].
ولذلك اعتبر الكوفيون قراءتهم فقرأ وا " يصلحا " ولقوله: " صلحًا ".
والصلح الاسم، والعرب تضع الاسم موضع المصدر كقولهم المطية لمطاء.
فأما من قرأ " يصلحا " فليس " صلحًا " باسم له ولا مصدر، فقراءة الكوفيين أقرب إلى ﴿صُلْحًا﴾ من قراءة غيرهم لأن ﴿صُلْحًا﴾ اسم الفعل لأصلح.
ومعنى الآية فيما روى عكرمة عن ابن عباس أنه قال: " خشيت سودة أن يطلقها رسول الله ﷺ فقالت: لا تطلقني واحبسني مع نسائك ولا تقسم لي ففعل " فنزلت " ﴿وَإِنِ امرأة خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ الآية.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٨٦