تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ الله جَامِعُ المنافقين والكافرين فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ أي: يجمعهم بموالاة بعضهم بعضًا فكلهم كافر.

قوله: ﴿الذين يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ﴾ الآية.

في قراءة أبي: ومنعناكم في موضع: نمنعكم.

وأجاز الفراء: ونمنعكم بالنصب على الصرف.

ومعنى الآية: أنها صفة للمنفقين لأنهم كانوا يتربصون بالمؤمنين، فإن كان فتح من الله جل وعز للمؤمنين، قالوا للمؤمنين: ألم نمنعكم في جهادكم، فطلبوا الفيء من الغنيمة ﴿وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ﴾ ظفر على المؤمنين قالوا للكافرين ﴿أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ أي: نغلب عليكم حتى قهرتم المؤمنين ﴿وَنَمْنَعْكُمْ﴾ من المؤمنين، أي: كنا عيونًا لكم نأتيكم بالأخبار في السر، ونخذل المؤمنين حتى غلبتموهم ﴿فالله يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ القيامة﴾ أي: بين المؤمنين والمنافقين ﴿وَلَن يَجْعَلَ الله لِلْكَافِرِينَ عَلَى المؤمنين سَبِيلًا﴾ أي: حجة يوم القيامة.

وهذا وعد من الله جل ذكره للمؤمنين يكون في القيامة فأما في الدنيا فقد يغْلِبون ويُغلَبون، ودل على ذلك قوله ﴿فالله يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ القيامة﴾.

وقيل: معناه: لا يجعل الله الكافرين على المؤمنين سبيلًا يوم القيامة في قتلهم لهم، وسبيهم لذراريهم، ذلك مباح للمؤمنين في الدنيا، ولا درك عليهم في

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٢ · ص ١٥٠٣