تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السقاية والسدانة وأهل الحرم، فقال له: لا أنتم أهدى من محمد وأصحابه، وهم يعلمون أنهم كاذبون حملهم على ذلك الحسد، فأنزل الله عز وجل ﴿أَلَمْ تَرَ﴾، الآية. قوله ﴿أولئك الذين لَعَنَهُمُ الله﴾ أي: أخزاهم وأبعدهم من رحمته ﴿وَمَن يَلْعَنِ الله﴾ أي: يخزيه ويبعده عن توفيقه ورحمته ﴿فَلَن تَجِدَ لَهُ﴾ من ينصره من عقوبة الله ولعنته سبحانه.

قوله: ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الملك﴾ الآية.

أم هاهنا بمعنى: بل أي: بل لهم نصيب. وقيل: أم عاطفة على شيء محذوف قبلها تقديره: أهم أولى بالنبوة ممن أرسلت أم لهم نصيب؟. والمعنى: ليس لهم حظ من الملك، ولو كان لهم لم يعطوا الناس منه نقيرًا لبخلهم. وقيل: الناس هنا: محمد ﷺ. والنقير النقطة في ظهر النواة وقيل: النقير هنا نَقْر الإنسان بأطراف أصابعه، والفائدة فيها: وصفهم بالبخل وأنهم لو كانوا ملوكًا لبخلوا بالشيء الحقير اليسير.

قوله: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ الناس﴾ الآية.

المعنى: أن اليهود حسدوا قريشًا إذ كان النبي ﷺ منهم، فوبخهم الله عز وجل وقال: ﴿فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إبراهيم الكتاب والحكمة﴾ فيجب أن يحسدوهم أيضًا، ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُّلْكًا عَظِيمًا﴾ وهو ما أعطى سليمان ﷺ فكيف لم يحسدوا هؤلاء.

وقال ابن عباس: عنى بالناس: محمد ﷺ ومن آمن به. وعنه أنه قال: نحن

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٢ · ص ١٣٥٧