تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اتخذوه إلهًا بعد إحيائهم من صعقتهم ﴿مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ البينات﴾ أي الدلالات الواضحات أنهم لا يرون الله عيانًا في الدنيا، وأنه لا معبود إلا الله، فمن الآيات إصعاق الله إياهم عند مسألتهم ثم أحياؤهم.

قوله: ﴿فَعَفَوْنَا عَن ذلك﴾ أي: عفونا عن عبادتهم العجل ﴿وَآتَيْنَا موسى سُلْطَانًا مُّبِينًا﴾ أي: أعطيناه حجة تبين عن صدقه وصحة نبوته.

قوله: ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطور بِمِيثَاقِهِمْ. . .﴾ الآية.

المعنى: ورفعنا فوقهم الجبل لما امتنعوا من العمل بما في التوراة، وقبول ما جاءهم به موسى ﷺ ﴿بِمِيثَاقِهِمْ﴾ أي ما أعطوا الله من الميثاق ليعملوا بما في التوراة ﴿وَقُلْنَا لَهُمُ ادخلوا الباب سُجَّدًا﴾ يعني باب حطة أمروا بذلك، فدخلوا يزحفون على أستاههم ﴿وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُواْ فِي السبت﴾ أي لا تتجاوزوا في يوم السبت ما أبيح لكم، وذلك أنهم أمروا ألا يأكلوا الحيتان يوم السبت، ولا يتعرضوا لها. ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقًا غَلِيظًا﴾ أي شديدًا أنهم يعظمون ما أمرهم الله، وينتهون عما نهاهم عنه.

قوله: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ الله﴾ الآية.

المعنى: وينقض هؤلاء الذين تقدمت صفتهم: الميثاق - وهو كتمانهم أمر

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٢ · الصفحة ١٥١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٢ · ص ١٥١٥