تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجورهم] على تصديقهم للجميع ﴿وَكَانَ الله غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ أي: يغفر لمن فعل ذلك من خلقه أي يستر ذنوبه، وكان ﴿رَّحِيمًا﴾ بهم أي: لم يزل كذلك.

قوله: ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الكتاب أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السمآء. . .﴾ الآية.

قوله: ﴿جَهْرَةً﴾ حال من الضمير في قالوا، وهو العامل فيه، أي: قالوا مجاهرين بذلك، قال ذلك أبو عبيدة.

وقيل: هو نُعت بمصدر محذوف [تقديره] رؤية جهرة.

ومعنى الآية: أن اليهود سألوا النبي ﷺ أن ينزل عليهم كتابًا من السماء مكتوبًا كما جاء موسى بني إسرائيل بالتوراة، قالوا له: إن موسى جاء بالألواح من عند الله، فأتنا بالألواح من عند الله حتى نصدقك، فأنزل الله ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الكتاب﴾ الآية.

قال ابن جريج: سألوا أن ينزل عليهم رجال منهم كتابًا من السماء بتصديقه واتباعه وهم اليهود والنصارى.

وقيل: هم اليهود خاصة سألوا النبي عليه السلام أن يصعد إلى السماء وهم يرونه بلا كتاب، وينزل ومعه كتاب تعنتًا. فأعلمه الله عز وجل أنهم قد سألوا موسى عليه السلام أكبر من هذا ﴿فقالوا أَرِنَا الله جَهْرَةً﴾ أي: رؤية منكشفه ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصاعقة﴾ أي صعقوا بظلمهم أنفسهم، في عظيم ما سألوا موسى ﷺ مما ليس لهم أن يسألوا مثله ﴿ثُمَّ اتخذوا العجل﴾ أي

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٢ · الصفحة ١٥١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٢ · ص ١٥١٤