تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ﴾ أي: إن تحسنوا أيها الأزواج إلى النساء إذا كرهتم منهن شيئًا، وتتقوا الله فيهن في الصحبة بالمعروف، فإن الله لم يزل حبيرًا بما تعملون.

قوله: ﴿وَلَن تستطيعوا أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النسآء وَلَوْ حَرَصْتُمْ. . .﴾ الآية.

المعنى: ولن تطيقوا أيها الرجال أن تسووا بين النساء في حبهن بقاؤكم حتى تعدلوا بينهن، فلا تكون لبعضهن مزية على بعض ﴿وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ فإن ذلك مما لا تقدرون عليه ﴿فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الميل﴾ أي: لا تميلوا على من لم تملكوا صحبته من قلوبكم فتجوروا عليها بترك أداء الواجب لها ﴿فَتَذَرُوهَا كالمعلقة﴾ أي كالتي هي لا ذات زوج، ولا هي أيم.

وليس في قوله: ﴿فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الميل﴾ دليل على جواز بعض الميل، إنما معناه لا تميلوا بما تقدرون على تركه ميل الميل فهو أمر يُغلب الإنسان عليه، ولذلك كان عمر رضي الله عن هـ يقول: " اللهم أما قلبي أملك، وأما غير ذلك فأرجو أن أعدل ".

وكان النبي ﷺ يقسم بين نسائه فيعدل ويقول: " اللهم هذه قسمتي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك ".

قال ابن أبي مليكة: " نزل ذلك في عائشة رضي الله عن ها. يعني كان النبي ﷺ يحبها

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٢ · ص ١٤٨٩