تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله ﷺ فأخبر النبي ﷺ: " ما كنت أطن أن يجترئ عمر على قتل مؤمن "! فأنزل الله عز وجل: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ الآية ".

قوله ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ﴾ الآية.

فالمعنى: ولو أنا كتبنا على هؤلاء الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك المتحاكمين إلى الطاغوت أي: فرضنا عليهم قتل أنفسهم، والخروج من ديارهم ما فعل ذلك إلا قليل منهم.

ومعنى: قتل أنفسهم قتل بعضهم بعضًا كما أمر أصحاب موسى ﷺ، ولما نزل ذلك افتخر ثابت بن قيس ورجل من اليهود، فقال اليهودي، والله لقد كتب الله علينا أن اقتلوا أنفسكم فقتلنا أنفسنا وبلغت القتلى منا سبعون ألفًا، فقال ثابت: والله لو كتب الله علينا أن اقتلوا أنفسكم لقتلنا أنفسنا، فأنزل الله عز وجل ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ وقيل: " إن الآية لما نزلت قال رجل من أصحاب النبي ﷺ قيل: هو أبو بكر رضي الله عن هـ لو أمرنا لفعلنا، والحمد لله الذي عافانا. فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: " إن من أمتي لرجالًا الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي ".

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٢ · ص ١٣٨٠