تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: مفعول يخشى محذوف كأنه قال: وليخشى الله الذين.

والمعنى: وليخف الذين يحضرون وصية الموصي أن يأمروا الموصي أن يفرق ماله على غير ولده، ولكن ليأمروه أن يبقى ماله لولده، كما لو أنه كان هون الموصي يسره أن يحثه من يحضره على توفير ماله لولده لضعفهم وعجزهم قال ذلك ابن عباس.

وقال قتادة: معناه: من حضر ميتًا فلينهه عن الحيف وليأمره بإحسان، وليخش على عيال المتوفى ما كان يخشى على عياله لو حضره الموت، وهو مثل القول الأول ومثل هذه المعنى قال السدي.

وقال الضحاك قولًا قريبًا من الأول: قال هذا عند الموت لا يقول أحدكم لرجل عند وصيته: اعتق وتصدق حتى يفرق ناله، ويدع ورثته عالة لعياله كما كان يحب هو أن يفعل به لو حضرته الوفاة وعنده ذرية ضعفاء.

قوله: ﴿وَلْيَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ أي يأمرون الميت في وصيته بما لا ضرر فيه على ورثته كما يحب هو أن يفعل في ورثته بما يأمر به نفسه.

وقال مجاهد: هذا عند تفريق المال وقسمته، يقول الذين يحضرون: زد فلانًا وأعط فلانًا، فأمرهم الله عز وجل أن يقولوا مثلما كان يحبون أن يقال لولده بعدهم. وكل هذه الأقوال لا تمنع الوصية أن يوصي لقرابته بخمس ماله أو بربعه أو بثلثه كذا

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٢ · ص ١٢٣٤