عطية البغدادي، بديار مصر، روى عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وبكر بن سهل الدمياطي، وطبقتهما.
وفيها المتنبي شاعر العصر، أبو الطيب أحمد بن الحسين بن الحسن الجعفي الكوفي، في رمضان، بين شيراز والعراق، وله إحدى وخمسون سنة، قتلته قطاع الطريق، وأخذوا المال الذي معه، وقد مدح عدة ملوك، وقيل إنه وصل إليه من ابن العميد، ثلاثون ألف دينار. ومن عضد الدولة صاحب شيراز مثلها، وليس في العالم أحد أشعر منه أبدا وأما مثله فقليل.
وفيها الحبر العلامة، أبو حاتم، محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ التميمي البستي الحافظ، صاحب التصانيف، سمع أبا خليفة الجمحي وطبقته، بخراسان والشام والعراق ومصر والجزيرة، وكان من أوعية العلم، في الحديث والفقه واللغة والوعظ وغير ذلك، حتى الطب والنجوم والكلام، ولي قضاء سمرقند، ثم قضاء نسا وغاب دهرا عن وطنه، ثم رد إلى بست. وتوفي في شوال بها، وهو في عشر الثمانين.
وفيها أبو بكر بن مقسم المقرئ، محمد بن الحسن بن يعقوب بن مقسم البغدادي العطار، وله تسع وثمانون سنة، قرأ على إدريس الحداد، وسمع من أبي مسلم الكجي وطائفة، وتصدر للإقراء دهرا، وكان علامة في نحو الكوفيين، سمع من ثعلب أماليه وصنف عدة تصانيف وله قراءة معروفة منكرة، خالف فيها الإجماع. وقد وثقه الخطيب.