ترحل عنها للغلاء الذي أصاب جيشه، ثم جاء إلى طرسوس، وأهدى تقادم إلى سيف الدولة.
وفيها تحارب معز الدولة، وأمير الموصل، ناصر الدولة، وانهزم أولا ناصر الدولة، ثم انتصر، وأخذ حواصل معز الدولة وثقله، أسر عدة من الأتراك.
وفيها توفي الحافظ البارع، أبو سعيد أحمد بن محمد بن الزاهد أبي عثمان سعيد بن إسماعيل الحيري النيسابوري، شهيدا بطرسوس، وله خمس وستون سنة، روى عن الحسن بن سفيان وطبقته، وصنف التفسير الكبير، والصحيح على رسم مسلم، وغيره ذلك وفيها أبو إسحاق بن حمزة الحافظ، وهو إبراهيم بن محمد بن حمزة ابن عمارة، بأصبهان، في رمضان، وهو في عشر الثمانين.
قال أبو نعيم: لم ير بعد عبد الله بن مظاهر في الحفظ مثله، جمع الشيوخ والمسند وقال أب عبد الله بن منده الحافظ لم أر أحفظ منه.
وقال ابن عقدة: قل من رأيت مثله.
قلت: روى عن مطين وأبي شعيب الحراني.
وفيها أبو عيسى بكار بن أحمد البغدادي، شيخ المقرئين في زمانه،