تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأندلس، الناصر لدين الله، أبو المطرف عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الأموي المرواني، وكانت دولته خمسين سنة، وقام بعده ولده المستنصر بالله، وكان كبير القدر كثير المحاسن، أنشأ مدينة الزهراء، وهي عديمة النظير في الحسن، غرم عليها من الأموال ما لا يحصى، ولما بلغه ضعف أحوال الخلافة بالعراق، ورأى أنه أمكن منهم، وأولى تلقب بذلك.

وفيها القاضي أبو السائب، عتبة بن عبيد الله الهمذاني الشافعي الصوفي، تزهد أولا، وصحب الكبار، ولقي الجنيد، ثم كتب الفقه والحديث والتفسير، وتوصل، وولي قضاء أذربيجان، ثم قضاء همذان، ثم سكن بغداد، ونوه باسمه، إلى أن ولي قضاء القضاة، فكان أول من ولي قضاء القضاة من الشافعية.

وفيها فاتك المجنون، أبو شجاع الرومي، الإخشيذي، رفيق الأستاذ كافور، أجل أمراء الدولة، وكان كافور يخافه ويداريه، وقد مدحه المتنبي، فوصله فاتك بألف دينار.

وفيها مسند بخارى أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب البغدادي الدهقان الفقيه المحدث، في رجب، وله أربع وثمانون سنة. روى عن يحيى بن أبي طالب، وابن أبي الدنيا والكبار، واستوطن بخارى، وصار شيخ تلك الناحية.

العبر في خبر من غبر · الجزء ٢ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العبر في خبر من غبرج ٢ · ص ٨٥