تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها ابو بكر بن الحداد المصري، شيخ الشافعية، محمد بن أحمد ابن محمد بن جعفر، صاحب التصانيف، ولد يوم وفاة المزني، وسمع من النسائي، وهو صاحب وجه في المذهب، وكان متبحرا في الفقه، متفننا في العلوم، معظما في النفوس. ولي قضاء الإقليم، وعاش ثمانين سنة.

وكان يصوم صوم داود، ويختم في اليوم والليلة، وكان جدا كله.

وفيها محمد بن عيسى بن الحسن التميمي العلاف، روى عن الكديمي وطائفة. وحدث بحلب ومصر.

وفيها الإمام محمد بن محمد بن يوسف أبو النصر الطوسي الشافعي، مفتي خراسان، وكان أحد من عني أيضا بالحديث، ورحل فيه. روى عن عثمان بن سعيد الدارمي، وعلي بن عبد العزيز، وطبقتهما. وصنف كتابا على وضع مسلم، وكان قد جزأ الليل: ثلثا للتصنيف وثلثا للتلاوة، وثلثا للنوم.

قال الحاكم: كان إماما بارع الأدب، ما رأيت أحسن صلاة منه، كان يصوم النهار، ويقوم الليل، ويأمر بالمعروف، وينهي عن المنكر، ويتصدق بما فضل من قوته.

وفيها أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف بن الأخرم الشيباني الحافظ، محدث نيسابور، صنف المسند الكبير، وصنف مستخرجا على الصحيحين. وروى عن أبي الحسن الهلالي، ويحيى الذهلي وطبقتهما، ومع براعته في الحديث والعلل والرجال، لم يرحل من نيسابور، عاش أربعا وتسعين سنة.

العبر في خبر من غبر · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العبر في خبر من غبرج ٢ · ص ٦٨