تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالعهد واللواء والخلع، وعقد له على أذربيجان وأرمينية وأران وقم ونهاوند، وسجستان.

وفيها نهب الجند دار الوزير فهرب، وسخم الهاشميون وجوههم وصاحوا: الجوع الجوع! للغلاء، لأن القرمطي ومؤنسا منعوا الجلب، وتسلل الجند إلى مؤنس، وتملك الموصل، ثم تجهزوا قبل في جمع عظيم، فأمر المقتدر هرون بن غريب أن يلتقي بهم، فامتنع. ثم قالت الأمراء للمقتدر: انفق في العساكر، فعزم على التوجه إلى واسط في الماء، ليستخدم منها ومن البصرة والأهواز: فقال له محمد بن ياقوت: اتق الله، ولا تسلم بغداد بلا حرب، فلما أصبحوا، ركب في موكبه وعليه البردة وبيده القضيب، والقراء والمصاحف حوله، والوزير خلفه، فشق بغداد إلى الشماسية، وأقبل مؤنس في جيشه، وشرع القتال، فوقف المقتدر على تل، ثم جاء إليه ابن ياقوت، وأبو العلاء بن حمدان، فقالا: تقدم، فأبى، فألحوا عليه، فتقدم وهم يستدرجونه حتى صار في وسط المصاف، في طائفة قليلة، فانكشف أصحابه، وأسر منهم جماعة، وأبلى ابن ياقوت، وهرون بن غريب بلاء حسنا. وكان معظم جيش مؤنس الخادم: البربر، فجاء علي بن يلبق فترجل وقال: مولاي أمير المؤمنين، وقبل الأرض، فعطف جماعة من البربر إلى نحو المقتدر، فضربه رجل من خلفه ضربة فسقط إلى الأرض، وقيل رماه بحربة وحز رأسه بالسيف، ورفع على رمح، ثم سلب ما عليه، وبقي مهتوك العورة، حتى ستر بالحشيش، ثم حفر له حفرة، وطمر وعفي أثره، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وذلك لثلاث بقين

العبر في خبر من غبر · الجزء ٢ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العبر في خبر من غبرج ٢ · ص ٦