ومعه كاتبه أبو جعفر بن شيرزاد فطمع في المملكة، وحلف العساكر لنفسه، وجاء فنزل بظاهر بغداد، وخرجت إلى عنده الأتراك والديلم، فبعث إليه المستكفي بالله بالخلع، ولم يكن معه مال، فشرع في مصادرة التجار والدواوين.
وفيها اصطلح سيف الدولة والإخشيد وصاهره، وتقرر لسيف الدولة حلب وحمص وأنطاكية، وقصد معز الدولة أحمد بن بويه بغداد، فاختفى الخليفة وابن شيرزاد، وضعفا عنه، فتسللت الأتراك إلى الموصل، وأقامت الديلم ببغداد، ونزل معز الدولة بباب الشماسية، وقدم له الخليفة التقاديم والتحف، ثم دخل في جمادي الأولى، إلى خدمة الخليفة وبايعه، فلقبه يومئذ معز الدولة، ولقب إخوته عليا: عماد الدولة، والحسن: ركن الدولة، وضربت لهم السكة، وظهر ابن شيرازاد وأتى إلى خدمة معز الدولة، وخضع له، واستوتقت المملكة لمعز الدولة، فلما تمكن كحل المستكفي بالله وخلعه من الخلافة، لأن علم القهرمانة، كانت تأمر وتنهى، وعملت دعوة عظيمة، حضرها خرشيذ، مقدم الديلم، وعدة أمراء، فخاف معز الدولة من غائلتها، وأيضا فإن بعض الشيعة كان يثير الفتن، فآذاه الخليفة، وكان معز الدولة يتشيع، فلما كان في شهر جمادي الآخرة، دخل الأمراء إلى الخدمة، ودخل معز الدولة، فتقدم اثنان فطلبا من المستكفي رزقهما، فمد لها يده ليقبلاها، فجذباه إلى الأرض وسحباه، فوقعت الضجة، ونهبت دور الخلافة، وقبضوا على علم، وعلى خواص الخليفة، وساقوا الخليفة ماشيا إلى