الفرنج. أخذ منهم عدة حصون، وحاصر أخاه ببعلبك مدة، لكنه كان ظالما مصادرا جبارا مسودنا. فرتبت أمه زمرد خاتون من وثب عليه فيقلعة دمشق في ربيع الأول. وكانت دولته نحو ثلاث سنين، وترتب بعده في الملك أخوه محمود، وصار أتابكه معين الدين أنر الطغتكيني فبقي أربع سنين وقتله غلمانه.
والحسن ابن الحافظ لدين الله عبد المجيد العبيدي المصري، ولي عهد أبيه ووزيره. ولي ثلاثة أعوام، فظلم وغشم وفتك، حتى إنه قتل في ليلة أربعين أميرا. فخافه أبوه وجهز لحربه جماعة، فالتقاهم واختبطت مصر، ثم دس عليه أبوه من سقاه السم فهلك.
ودبيس بن صدقة ملك العرب نور الدولة أبو الأغر ولد الأمير سيف الدولة الأسدي، صاحب الحلة. كان فارسا مقداما جوادا ممدحا أديبا كثير الحروب والفتن. خرج على المسترشد بالله غير مرة، ودخل خراسان والشام والجزيرة، واستولى على كثير من العراق. وكان مسعر حرب وجمرة بلاء. قتله السلطان مسعود بمراغة في ذي الحجة. وأظهر أنه قتله أخذا بثأر المسترشد. فلله الحمد على قتله.
وظافر بن القاسم الحداد الجذامي الاسكندري الشاعر المحسن، صاحب " الديوان ".
وأبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر بن محمد الفارسي