وهو ابن خمس سنين فانظر إلى هذه الخلافة الباطلة من وجوه: أحدها: السن.
الثاني: عدم النسب فإن جدهم دعي في بني فاطمة بلا خلاف.
الثالث: أنهم خوارج على الإمام.
الرابع خبث المعتقد الدائر بين الرفض والزندقة.
الخامس: تظاهره بالفسق.
وكانت أيامه ثلاثين سنة. خرج في ذي القعدة إلى الجيزة فكمن له قوم بالسلاح، فلما مر على الجسر نزلوا عليه بالسيوف. ولم يعقب. وبايعوا بعده ابن عمه الحافظ عبد المجيد ابن الأمير محمد بن المستنصر، فبقي إلى عام أربعمة وأربعين، وكان الآمر ربعة شديد الأدمة، جاحظ العينين، عاقلا ماكرا مليح الخط. ولقد ابتهج الناس بقتله لعسفه وظلمه وجوره وسفكه الدماء وإدمانه الفواحش.
وابو محمد بن الأكفاني هبة الله بن أحمد بن محمد الأنصاري الدمشقي الحافظ، وله ثمانون سنة. سمع أباه، وأبا القاسم الحنائي، وأبا بكر الخطيب وطبقتهم. ولزم أبا محمد الكتاني مدة. وكان ثقة فهما شديد العناية بالحديث والتاريخ، كتب الكثير وكان من كبار العدول، توفي في سادس المحرم.
وأبو سعد المهراني هبة الله بن القاسم بن عطاء النيسابوري. روى عن عبد الغافر الفارسي وأبي عثمان الصابوني وطائفة. وعاش ثلاثا وتسعين سنة.