أرجع إلى داري، فأجاب إلى الصلح، لأن أحمد بن بويه، وصل إلى واسط، يريد بغداد، فجاء شيء لم يكن في حساب الفريقين، وكاتب المتقي الإخشيد ليقدم، فجاء إليه من مصر، فاجتمع به بالرقة، وبان للمتقي من الحمدانية الملل والضجر، فراسل توزون، فقال له الإخشيد: يا أمير المؤمنين، أنا عبدك، وقد عرفت غدر الأتراك وفجورهم، فسر معي إلى الشام ومصر، فهي لك، وتأمن على نفسك، فلم يقبل. فقال: فأقم ها هنا وأمدك بالأموال والرجال، فأبى. فرد الإخشيد إلى الشام.
وفيها قتل أبو عبد الله البريدي أخاه أبا يوسف لكونه عامل عليه ابن بويه، ونسبه إلى الظلم. ولم يحج الركب، لموت القرمطي الطاغية، أبي طاهر سليمان بن أبي سعيد الجنابي، في رمضان بهجر، من جدري أهلكه، فلا رحم الله فيه مغرز إبرة، وقام بعده أبو القاسم الجنابي.
وفيها توفي أحمد بن عمرو بن جابر الحافظ، أبو بكر الطحان بالرملة، روى عن العباس بن الوليد البيروتي وطبقته، وسمع بالشام والجزيرة والعراق.
وأبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكم، أبو المديني الأصبهاني رحل إلى الشام والعراق والري، وروى عن ابن دارة، ويحيى بن أبي طالب، وكان جيد المعرفة بالحديث والعربية.
والحافظ ابن عقدة، أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي