مشهور فصيح مفوه صاحب قبول تام لبلاغته وحسن إيراده وعذوبة لسانه.
وهو أخو الشيخ أبي حام. وعظ مرة عند السلطان محمود فأعطاه ألف دينار، ولكنه كان رقيق الديانة متكلما في عقيدته. حضر يوسف الهمذاني في الزاهد عنه، فسئل عنه فقال: مدد كلامه شيطاني لا رباني. ذهب دينه والدنيا لا تبقى له.
قلت: توفي بقزوين.
وآقسنقر البرسقي قسيم الدولة. ولي إمرة الموصل والرحبة للسلطان محمود، ثم ولي بغداد، ثم سار إلى الموصل، ثم كاتبه الحلبيون فتملك حلب ودفع عنها الفرنج. قتلته الإسماعيلية وكانوا عشرة، وثبوا عليه يوم جمعة بالجامع في ذي القعدة. وكان دينا عادلا عالي الهمة. قتل خلقا من الإسماعيلية.
وأبو بحر الأسدي سفيان بن العاص الأندلسي، محدث قرطبة. روى عن ابن عبد البر، وأبي العباس العذري، وأبي الوليد الباجي. وكان من جلة العلماء. عاش ثمانين سنة.
وصاعد بن سيار، أبو العلاء الإسحاقي الهروي الدهان. قرأ عليه ابن ناصر ببغداد " جامع الترمذي " عن أبي عامر الأزدي.
قال السمعاني: كان حافظا متقنا، كتب الكثير. وجمع الأبواب وعرف الرجال.
وأبو محمد بن عتاب عبد الرحمن بن محمد بن عتاب القرطبي، مسند الأندلس. أكثر عن أبيه، وعن حاتم الطرابلسي، وأجاز له مكي بن أبي طالب والكبار. وكان عارفا بالقراءات واقفا على كثير من التفسير واللغة والعربية