وفيها قدم الغزالي دمشق متزهدا، وصنف " الإحياء " وأسمعه بدمشق، وأقام بها سنتين، ثم حج ورد إلى وطنه.
وفيها توفي أبو الفضل، أحمد بن الحسن بن خيرون البغدادي الحافظ، في رجب، عن اثنتين وثمانين سنة وشهر، روى عن أبي علي بن شاذان، والبرقاني وطبقتهما، وكتب مالا يوصف، وكان ثقة ثبتا، صاحب حديث. قال أبو منصور بن خيرون، كتب عمي عن أبي علي بن شاذان ألف جزء، وقال السلفي: كان يحيى بن معين وقته: رحمه الله.
وأمير الجيوش بدر الأرمني، ولي إمرة دمشق، في سنة خمس وخمسين وأربعمئة، وانفصل بعد عام، ثم وليها والشام كله في سنة ثمان وخمسين، ثم صار إلى الديار المصرية، والمستنصر في غاية الضعف، فشد دولته، وتصرف في الممالك، وولي وزارة السيف والقلم، وامتدت أيامه، ولما أيس منه، ولي الأمر بعده الأفضل، توفي في ذي القعدة.
وتتش السلطان تاج الدولة، أبو سعيد بن السلطان ألب أرسلان بن داود بن مكائيل بن سلجوق التركي السلجوقي، كان شهما شجاعا مقداما فاتكأ، واسع الممالك، كاد أن يستولي على ممالك أخيه ملكشاه، قتل بنواحي الري، وتملك بعده ابناه، بحلب ودمشق.
ورزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث، الإمام أبو محمد التميمي البغدادي، الفقيه الواعظ شيخ الحنابلة، قرأ القرآن على أبي الحسن