القائم بأمر الله عبد الله بن القادر بالله بن الأمير إسحاق بن المقتدر العباسي، بويع بالخلافة بعد جده، في ثالث عشر شعبان، سنة سبع وستين، وله تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر، ومات فجأة في ثامن عشر المحرم، عن تسع وثلاثين سنة، وبويع بعده ابنه المستظهر بالله أحمد، وقيل إن جاريته سمته، وكان دينا خيرا، أمر بنفي الحواظي والمغنيات من بغداد. وكانت الخلافة في أيامه باهرة وافرة الحرمة.
وأبو القاسم بن أبي العلاء المصيصي، علي بن محمد بن علي الفقيه الشافعي الدمشقي الفرضي، في جمادى الآخرة، وله سبع وثمانون سنة. روى عن أبي محمد بن أبي نصر، وممد بن عبد الرحمن القطان والكبار، وأدرك ببغداد أبا الحسن الحمامي وببلد، ابني الصياح وبمصر أبا عبد الله بن نظيف، وكان فقيها ثقة.
وابن ماكولا الحافظ الكبير، الأمير أبو نصر علي بن هبة الله بن علي ابن جعفر العجلي الجرباذقاني ثم البغدادي، النسابة، صاحب التصانيف، ولم يكن ببغداد بعد الخطيب أحفظ منه، ولد بعكبرت سنة اثنتين وعشرين وأربعمئة، ووزر أبوه للقائم وولي عمه الحسين، قضاء القضاة، سمع من أبي طالب بن غيلان وطبقته، قال الحميدي: ما راجعت الخطيب في شيء، إلا وأحالني على الكتاب، وقال: حتى أكشفه، وما راجعت ابن ماكولا، إلا وأجابني حفظا، كأنه يقرأ من كتاب، وقال أبو سعد السمعاني: كان لبيبا عارفا، ونحوا مجودا، وشاعرا مبرزا.
قلت: اختلف في وفاته على أقوال، قتله مماليكه بالأهواز، وأخذوا ماله، في هذه السنة على بعض الأقوال.